الفاضل القطيفي
17
موسوعة الفاضل القطيفي
وبقول الصادق عليه السّلام في رواية عبيد بن زرارة : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلّا أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشمس » « 1 » . والروايات بهذا المعنى كثيرة « 2 » ، والأصحاب حملوها على اشتراك ما بعد الاختصاص ؛ بقرينة « إلّا أنّ هذه قبل هذه » ، ولرواية داود بن فرقد « 3 » . وفائدة الخلاف تظهر فيما لو صلّى العصر في أوّل الوقت نسيانا وأكملها قبل خروج قدر أداء الظهر ، أو أوقعها قبل الزوال ، كذلك إذا زالت في الأثناء ، ونحو ذلك . قال المحقّق : ( واعترض بعض المتأخّرين « 4 » على قول أصحابنا : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين ، وزعم أنّ الحذّاق وأصحاب البحث ينكرون هذا اللفظ ؛ من حيث إنّ الظهر يختصّ بقدر أربع ركعات ، ولا يشترك الوقتان إلّا بعد قدر إيقاع الظهر ؛ لأنّه ما درى أنّه نصّ من الأئمّة عليهم السّلام ، أو درى وأقدم . وقد رواه زرارة ، وعبيد ، والصباح بن سيابة « 5 » ، ومالك الجهني « 6 » ، ويونس « 7 » ، عن العبد الصالح [ و ] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ومع تحقّق كلامهم يجب الاغتناء
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 139 / 647 ، تهذيب الأحكام 2 : 19 / 51 ، باختلاف يسير فيه ، وسائل الشيعة 4 : 126 ، أبواب المواقيت ، ب 4 ، ح 5 . ( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 4 : 127 - 128 ، أبواب المواقيت ، ب 4 ، ح 8 - 11 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 25 / 70 ، وسائل الشيعة 4 : 127 ، أبواب المواقيت ، ب 4 ، ح 7 . ( 4 ) السرائر 1 : 199 - 200 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 243 / 964 ، الاستبصار 1 : 245 - 246 / 874 ، وسائل الشيعة 4 : 127 ، أبواب المواقيت ، ب 4 ، ح 9 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 244 / 967 ، الاستبصار 1 : 246 / 877 ، وسائل الشيعة 4 : 128 ، أبواب المواقيت ، ب 4 ، ح 11 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 244 / 966 ، الاستبصار 1 : 246 / 876 ، وسائل الشيعة 4 : 127 ، أبواب المواقيت ، ب 4 ، ح 10 .